ذكرت صحيفه "السفير" اللبنانيه في عددها الصادر اليوم الجمعه ان رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط اجري اول من امس، اول اتصال بينه وبين حزب الله منذ احتدام الازمه السياسيه في لبنان.
ويعتبر وليد جنبلاط الخصم الاشد عداء لحزب الله وسبق ان وجهت له شخصيا ولحزبه اتهامات بالاتصال مع العدو الصهيوني خلال حرب تموز/ يوليو ۲۰۰۶ وتزويده بمعلومات عن مراكز حزب الله واماكن تواجد قادته، وكذلك بالضلوع في جريمه اغتيال المعاون الجهادي للامين العام لحزب الله الشهيد عماد مغنيه (الحاج رضوان).
ونقلت "السفير" عن اوساط رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ان جنبلاط اجري الاتصال مع مسوءول "وحده الارتباط والتنسيق" في حزب الله الحاج وفيق صفا.
وقالت الصحيفه: ان هذا الاتصال هو "الاول من نوعه بينه وبين قيادي في الحزب منذ فتره طويله وقد تم بجهد لافت للانتباه بذله طرف ثالث".
واضافت بان جنبلاط شدد خلال هذا الاتصال "علي استمرار التواصل وفتح قنوات الحوار"، واشارت الي ان جنبلاط خاطب صفا قائلا : "في كل عمري كنت اقاتل بشرف واسالم بشرف".
واشارت الصحيفه الي ان جنبلاط تعهد خلال الاتصال بينه وبين صفا، العمل بجديه علي رجوع حكومه فوءاد السنيوره عن قراريها الاخيرين في شان سلاح الاشاره الخاص بالمقاومه وامن مطار بيروت الدولي، وهما القرارين اللذين فجرا الازمه بين الموالاه والمعارضه، معتبرا ان الغاء هذين القرارين من شانه "ان يريح الاجواء ويهديء النفوس".
واللافت في هذا التطور ان اتصال جنبلاط جاء مع الحاج وفيق صفا الذي كان استهدفه جنبلاط في تصريحاته الاخيره عشيه تفجر الازمه ( ۵ايار الجاري) معتبرا انه هو الذي قرر في حزب الله اين يسمح للجيش اللبناني ولقوي الامن الداخلي ان يعملوا واين يمنعهم عليهم ذلك.
وكان جنبلاط حمل وفد اللجنه الوزاريه العربيه اول من امس رساله الي قياده حزب الله شدد فيها علي ان جبل لبنان (مناطق نفوذه) سيبقي "سندا للمقاومه".
ومن المقرر ان يجول النائب جنبلاط اليوم في منطقه عاليه وفي الشويفات حيث سيقدم التعازي لعائلات الضحايا الحزبيين والمدنيين الدروز الذين سقطوا في الاشتباكات الاخيره مع قوي المعارضه.
وقالت "السفير" ان جنبلاط سيدعو الاهالي الي "نبذ الاحقاد والتعالي عن الجراح واعتماد لغه التهدئه والعمل من اجل انجاز المصالحه في المنطقه التي شهدت الاحداث الاخيره".
ورحب جنبلاط بالاتفاق الاولي الذي تم التوصل اليه بين فريقي الموالاه والمعارضه في لبنان بجهود اللجنه الوزاريه العربيه لانهاء الازمه ، وقال:
"ان المطلوب من الجميع ان يسعوا بكل امكاناتهم من اجل انجاح الاتفاق".