اثار اغتيال الكيان الصهيوني لاحد كوادر الجهاد الاسلامي في نابلس بعد ايام من موافقه هذا الكيان علي اتفاق التهدئه مع حماس الذي دخل حيز التنفيذ في ۱۹حزيران/ يونيو الجاري تساوءلات حول الابعاد السياسيه الصهيونيه من عمليه الاغتيال.
ويري تيار من الفلسطينيين انها استدراج لقوي المقاومه وتحديدا الجهاد الاسلامي، للرد وخصوصا ان الكيان الصهيوني يعرف ان الجهاد وافق علي اتفاق التهدئه بتحفظ وخصوصا بسبب عدم شمول التهدئه الضفه الغربيه.
وقد جاءت عمليه الاغتيال بعد عده ايام من بدء سريان التهدئه حيث قام الكيان الصهيوني باغتيال فلسطينيين في مدينه نابلس احدهما كادر في الجهاد الاسلامي، وردت سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الاسلامي باطلاق ثلاثه صواريخ علي مدينه سديروت، ورد الاحتلال باغلاق معابر قطاع غزه بعد ان كانت قد شرعت بفتحها بدون ان تعلن انهيار اتفاق التهدئه.
بدورها اعلنت "حماس" التزامها بالتهدئه وطالبت الفصائل الاخري باحترامها بينما اعلن الجهاد الاسلامي انه سيواصل احترام الاتفاق وان اطلاقه الصواريخ علي سديروت مجرد رد استثنائي ولا يعني تغييرا لموقف الجهاد من التهدئه.
ويعتقد كثير من الفلسطينيين ان التهدئه ستبقي علي كف عفريت، عرضه للانهيار وان اقدام قوات الاحتلال علي الاغتيال اكثر من مجرد استفزاز، ومن محاوله لبث الفتنه في صفوف الفلسطينيين (ما بين حماس والفصائل الاخري) وانما هي رساله صهيونيه لتاكيد ان التهدئه في غزه لا تشمل الضفه، وذلك لان الضفه محل اطماع توسعيه عنصريه صهيونيه.
ويعتقد الفلسطينيون ان الهدف الاساسي للاحتلال من الاغتيال هو الامعان في الفصل الحقيقي ما بين الضفه وغزه، لان هذا من شانه تعميق الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني، وادامته وشق الطريق امام حلين مختلفين الاول في غزه علي ان يكون حلا امنيا منقوصا علي شاكله اتفاق التهدئه الذي تم ابرامه موخرا، والثاني مفترض ان ياتي حل سياسي منقوص جاري العمل من اجله من خلال المفاوضات الفلسطينيه الصهيونيه المتواصله رغم كل شيء، ورغم عدم تقدمها، ومع استمرار العدوان والاستيطان والجدار وتقطيع الاوصال في الضفه.
ويعتقد البعض ان الاحتلال الصهيوني يريد فرض حل امني في غزه يضمن عدم تحولها الي قاعده لتنفيذ عمليات مقاومه ضدها.
ويقول اخرون، ان الاصرار الصهيوني علي عدم شمول الضفه الغربيه باتفاق التهدئه يهدف الي تمكين الاحتلال من اكمال مشاريعه التوسعيه والاستيطانيه والعنصريه واقامه امر واقع يجعل الحل الصهيوني هو الحل الوحيد المطروح والممكن عمليا، وفرض حل سياسي منقوص علي الفلسطينيين يوكد انقسامهم ويضيع قضيتهم.
كما ان التاخير الصهيوني في فتح المعابر يعني استمرار الحصار مما يعني تهديدا للتهدئه.
ويستبعد اخرون ان يودي اتفاق التهدئه الي فتح مسار سياسي جدي، اي مفاوضات جديه قادره علي التقدم علي طريق انهاء الاحتلال، مما يوكد ان التهدئه ستكون مرحليه بنظر كل الاطراف الفلسطينيه.