قالت مصادر فلسطينيه في دمشق اليوم السبت، ان برنامج زياره رئيس السلطه الفلسطينيه "محمود عباس" لدمشق حتي الان لا يتضمن عقداي لقاءات مع مسوولين من حركه حركه المقاومه الاسلاميه حماس.
ومن المقرر، ان يبدا رئيس السلطه الفلسطينيه غدا زياره رسميه لسوريا تستمر ليومين يلتقي خلالها مع الرئيس "بشار الاسد" وعدد من كبار المسوولين السوريين.
وقالت المصادر الفلسطينيه في تصريح لمراسل ارنا، ان برنامج زياره الرئيس عباس لدمشق لليوم الاول يتضمن لقاء مع الرئيس "بشار الاسد"، واخر مع نائبه "فاروق الشرع"، اضافه الي لقاء مع وزير الخارجيه "وليد المعلم".
واوضحت المصادر، ان برنامج زياره عباس لليوم الثاني يتضمن عقد لقاءات مع مسوولي الفصائل الفلسطينيه المتواجدين في سوريا، باستثناء مسوولي حركه حماس وفتح الانتفاضه.
ورجحت المصادر، ان يكون السبب في احجام عباس عن عقد لقاء مع مسوولي حماس في دمشق هو الضغوط الخارجيه الشديده التي تمارس عليه.
وذكرت المصادر، ان السلطات السوريه تسعي حاليا بشكل دووب لعقد لقاء بين عباس ومسوولي حماس، من اجل تعزيز الوحده الوطنيه الفلسطينيه.
وقال ممثل منظمه التحرير الفلسطينيه في سوريا "محمود الخالدي" في تصريح سابق لمرسل ارنا اليوم ، ان محادثات عباس مع الرئيس الاسد ستتناول علي الارجح الاوضاع علي الساحه الفلسطينيه، خصوصا منها مبادره الحوار الوطني التي اطلقاها عباس موخرا، والمفاوضات الفلسطينيه - الصهيوني، اضافه الي موضوع التهدئه والتطورات الاقليميه.
وتاتي زياره عباس لدمشق في اطار جوله اقليميه ودوليه تشمل اضافه الي سوريا مصر واليونان وايطاليا وفرنسا، لشرح الاوضاع التي تمر بها القضيه الفلسطينيه علي كافه الاصعده.
وقال وزير الخارجيه السوري "وليد المعلم" الاسبوع الماضي في موتمر صحفي مشترك مع نظيره النرويجي "جونيس كارستور" حول زياره ابومازن لدمشق : ان "هذه الزياره تاتي في اطار المساعي السوريه التي بدات منذ قمه دمشق ( القمه العربيه العشرين التي عقدت في اذار / مارس الماضي ) لتوحيد الصف الفلسطيني وتحقيق الوحده الوطنيه الفلسطينيه لقناعتنا ان الوحده الوطنيه هي الضمان لحقوق الشعب الفلسطيني".
واضاف "نحن علي تواصل مع مختلف الفصائل الفلسطينيه لاستطلاع رايها حول كيفيه تحقيق هذه الوحده، ويسعدنا ان نستقبل الرئيس محمود عباس في دمشق الاسبوع القادم، ونريد ان نطلع عباس ونطلع منه علي الوضع الراهن في المفاوضات لاننا حريصون علي التنسيق مع الجانب الفلسطيني فيما يتعلق بعمليه السلام التي يجمعنا هدف مشترك وهو تحقيق السلام العادل والشامل".
واكد الرئيس السوري يوم الخميس الماضي خلال استقباله وفد من حركه المقاومه الاسلاميه (حماس) برئاسه "خالد مشعل" رئيس المكتب السياسي للحركه، اكد علي دعمه للحوار الوطني الفلسطيني الجاد، الذي يحقق الوحده الوطنيه الفلسطينيه، واستعداد سوريا لبذل الجهود للوصول الي ذلك".
وكانت تقارير صحفيه تحدثت عن ان الرئيس اليمني "علي عبد الله صالح" يبذل جهودا؟ لجمع عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركه حماس.
ونقلت التقارير عن مصادر لم تسميها : ان المسوولين السوريين حضوا مشعل علي الدخول في حوار مع عباس لتعزيز الوحده الفلسطينيه، وان وزير الخارجيه السوري كان علي علم مسبق بالمفاوضات الجاريه عبر القاهره للتوصل الي تهدئه في قطاع غزه، وانه بادر الي اعلان ترحيب دمشق بالوصول الي التهدئه.
كما نقلت التقارير عن المصادر قولها : ان "دمشق تريد ان تكون جزءا اساسيا من المساعي الجاريه للمصالحه بين حركتي فتح وحماس باعتبارها تتراس القمه العربيه، وان مشعل ابدي استعدادا لحصول المصالحه تحت مظله عربيه يرجح ان تكون في القاهره وبرعايه الامين العام للجامعه عمرو موسي.
وكان مقررا ان يزور عباس دمشق الشهر الماضي وان يقوم ممثل اللجنه التنفيذيه لمنظمه التحرير الفلسطينيه في لبنان "عباس زكي" بالتمهيد للزياره، غير ان الاتصالات السوريه الفلسطينيه اسفرت عن قرار عباس تاجيل زيارته دمشق الي بدايه الشهر الجاري.
وتصاعد الخلاف بين حركتي فتح وحماس في حزيران / يونيو الماضي بعد ان حصلت مواجهات مسلحه بين عناصر من الحركتين في قطاع غزه، سيطره علي اثرها حماس علي القطاع.
واخر زياره قام بها عباس لدمشق كانت في اذار/ مارس الماضي حيث شارك في موتمر القمه العربيه العشرين.
كما زار عباس دمشق في بدايه العام ۲۰۰۷والتقي مع رئيس المكتب السياسي لحركه حماس في اطار مساعي سوريه لتحقيق التوافق بين فتح وحماس لتشكيل حكومه وحده وطنيه.