حذر العلامه السيد محمد حسين فضل الله الدول الاوروبيه والعربيه من ان اي حرب او عدوان علي الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه "يمثل الخطر الاكبر علي المنطقه وعلي الاقتصاد العالمي الذي قد يطل علي مرحله انهيار حقيقي".
وقال في الخطبه السياسيه لصلاه الجمعه التي امها في مسجد الامامين الحسنين (ع) بالضاحيه الجنوبيه لبيروت: "تتصاعد الهجمه الاميركيه ضد ايران تاره من خلال رصد الكونغرس الاميركي لمئات الملايين من الدولارات بهدف زعزعه استقرارها الداخلي، حيث لا تتواني الاداره الاميركيه عن دعم المنظمات التي صنفتها سابقا بانها ارهابيه كمنظمه منافقي خلق في سبيل التاثير علي الاوضاع الداخليه في ايران، الي جانب عمليات التجسس عليها من الداخل والخارج.. وطورا من خلال التهديدات التي يطلقها هذا المسوءول الاميركي او ذاك، وآخرها ما صرح به رئيس هيئه اركان الجيوش الاميركيه المشتركه، والذي اكد ان الخيار العسكري ضد ايران يظل مطروحا".
اضاف: "كل ذلك ياتي في سياق حرب تهويليه نفسيه، وفي سياق الضغط علي ايران لجعلها ترضخ للشروط الاميركيه والتي انضم اليها الاتحاد الاوروبي موءخرا، لدفع ايران الي الخروج من دائره تطوير امكاناتها الذاتيه وطموحاتها العلميه، لتكون دوله متهالكه علميا واقتصاديا وتكنولوجيا، ولتعود بالتالي الي نادي دول العالم الثالث سالمه قانعه".
واستطرد قائلا :"اننا في الوقت الذي نعرف اهداف هذه الحرب النفسيه الاستعراضيه، نحذر الدول الاوروبيه وحتي بعض الدول العربيه التي قد ترتاح للحمله علي ايران، من ان اشعار اميركا واسرائيل ان ضرب ايران ليس محفوفا بالاخطار الكبيره عليهما، بل هو اضافه الي ذلك يمثل الخطر الاكبر علي المنطقه وعلي الاقتصاد العالمي الذي يتحدث الكثيرون عن انه قد يطل علي مرحله انهيار حقيقي".
وقال السيد فضل الله: "علي الجميع ايضا ان يعرفوا ان الهجمه علي ايران تمثل استهدافا للعالم الاسلامي كله ولحركات الممانعه والمقاومه فيه، ولذلك ينبغي علي هوءلاء جميعا ان يدركوا حجم المغامره التي يحاولون الايحاء بان الطريق اليها سهله وميسره".
وتطرق الي الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني لافتا الي ان هذه الجرائم اسفرت منذ موءتمر انابوليس وحتي الآن عن سقوط ما يزيد علي ۵۰۰شهيد فلسطيني بينهم ۱۷۰طفلا.
ولفت الي ان السلطات الصهيونيه "لا تزال تمارس عمليات القتل والاغتيال والاعتقال والحصار للفلسطينيين من دون ان يرف لما يسمي ب "العالم الحر" جفن، او ان يدرج هذه المجازر وعمليات القتل علي لائحه الارهاب الدولي، بينما نجد ان هذه الدوله وتلك تنبري لتوزيع صفات الارهاب والقتل علي حركات الانتفاضه وعلي المقاومه في لبنان، في سياق خطه تهدف الي رفع الضغط عن الاحتلال ودفعه للاستمرار في عدوانه دونما رقيب او حسيب".
وهنا الشعب اللبناني بانجاز صفقه تبادل الاسري التي فرضها حزب الله علي العدو الصهيوني، واصفا هذه الصفقه ب "الانجاز التاريخي الذي يضاف الي انجازات المقاومه الاسلاميه الشريفه المبدعه".
واعتبر ان الانتصار الجديد الذي حققته المقاومه وفرضت فيه شروطها علي العدو في صفقه التبادل "يحتم علي الجميع في لبنان ان يخرجوا من حساباتهم الذاتيه الضيقه، ليتعاملوا مع هذه المقاومه التي تشرف العرب والمسلمين كعنصر فراده وتميز في لبنان، وكمصدر حمايه للواقع الداخلي من غدر العدو، لينطلق الحوار اللبناني القادم حول هذه المساله من خلال التعامل مع هذه الحقائق بروحيه وطنيه عاليه، وبمسوءوليه سياسيه كبيره".