دعا المفكر والمناضل العالمي الالماني "مايكل اوبرسكالسكي" السلطات المعنيه الي تقديم رئيس "القوات اللبنانيه" سمير جعجع الي محكمه دوليه لمحاكمته في جريمه اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعه في لبنان في العام ۱۹۸۲وتسليمهم الي الكيان الصهيوني، "حتي ينال جزاءه ويعاد الي السجن مجددا".
وقال نائب رئيس "الهيئه العالميه لمناهضه العولمه والهيمنه الاميركيه" في حديث اجرته معه وكاله الجمهوريه الاسلاميه للانباء لمناسبه الذكري السادسه والعشرين لاختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعه: "آسف لهذه النبره القويه التي ساتحدث بها ولكن قضيه هوءلاء الدبلوماسيين تحتاج الي هذه النبره، فهذا الشخص الذي يدعي جعجع هو المسوءول الاول عن اختطاف الدبلوماسيين الاربعه واحتجازهم".
اضاف: "هناك اربعه اشخاص يحملون جوازات سفر دبلوماسيه ويتمتعون بكامل الحصانه الدبلوماسيه تم اعتقالهم علي حاجز امني في لبنان ومن ثم سلموا الي اسرائيل مقابل المال، وهذا شيء دنيء وموءسف".
واذ استنكر اوبرسكالسكي سياسه ازدواجيه المعايير التي تتبعها الولايات المتحده والدول الغربيه المتحالفه معها في ما يتعلق بتوصيف الارهاب وقال:
لقد شاهدت بالامس السفيره البريطانيه في بيروت وهي تتهم حزب الله بالارهاب وتعلن وضع مقاومته علي لائحه الارهاب، وهنا نري التمييز والفرق في استخدام المعايير المزدوجه".
وتساءل اذا كانت المملكه المتحده البريطانيه موضوعيه فلماذا لا تضع جعجع وحزبه علي لائحه المنظمات الارهابيه او الداعمه للارهاب لينال جزاءه ويسجن من جديد، او تقديمه للمحاكمه امام محكمه دوليه تحاكمه علي ما اقترفه من جرائم وفي مقدمها اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعه؟"، معتبرا هذه السياسه دليل علي ازدواجيه المعايير وامثوله حيه وحقيقيه مطروحه امام الراي العام العالمي".
وقال: "ان تقديم جعجع للمحاكمه امام محكمه دوليه امر ضروري ومهم ، وانا اوءكد ان الدبلوماسيين الاربعه هم الآن علي قيد الحياه في احد السجون السريه في اسرائيل، لا احد يتكلم عنهم ولا عن حقوقهم الانسانيه والقانونيه، وهذا شيء عجيب.. وهذا ايضا امثوله اخري امام الراي العام العالمي".
واكد ان الكيان الصهيوني يقيم عددا من السجون السريه التي يمنع علي احد الدخول اليها ، واصفا هذه السجون بانها "غوانتانامو اسرائيل"، وقال: "هذه السجون يجب ان تفتح ابوابها وان يطلق المحتجزون فيها".
اضاف: "هوءلاء الذين يتكلمون عن حقوق الانسان اينما كانوا يجب ان يعملوا بكل السبل والضغوط الممكنه من اجل فتح سجون غوانتانامو اسرائيل ويطلق سراح المخطوفين والمعتقلين فيها وفي مقدمهم الدبلوماسيين الايرانيين الاربعه ليعودا الي اهلهم ووطنهم".
وردا علي سوءال اعرب اوبرسكالسكي عن اسفه للتقصير الفاضح الذي تمارسه المنظمات والموءسسات الدوليه وحقوق الانسان حيال قضيه الدبلوماسيين الاربعه متهما بعض هذه الموءسسات بانها تخضع لاراده اجهزه الاستخبارات الاميركيه والصهيونيه التي تقف وراءها وتوجهها.
وقال في هذا السياق: "ان بعض المنظمات والموءسسات الدوليه تحركها المخابرات الاميركيه والاسرائيليه ولذلك فهي لا تهتم بقضايا تتعلق بالدول العربيه والاسلاميه وكوبا وفنزولا والكثير من دول العالم الثالث، وبالتالي لا تتحدث عن ممارسات اسرائيل ضد الانسانيه وحقوق الانسان، بل اكثر من ذلك فهم يحاولون تجميل صوره ما تقوم به اسرائيل ويزعمون بانها هي دوله
الديمقراطيه الحقيقيه في منطقه الشرق الاوسط، ولذلك فليس من امل يرتجي من هذه الموءسسات او المنظمات".
وعن الطريق الاجدي لحل القضايا الانسانيه ومنها قضيه الدبلوماسيين الايرانيين قال: ان الامل معقود علي الاحرار في العالم الذين يزداد عددهم يوما بعد يوم في اميركا وجنوب افريقيا وحتي في اوروبا، وهوءلاء اصبحوا يدركون الحقيقه ويعرفون ما يحدث الان، وعلينا ان نستفيد من هوءلاء الناس من اجل القضايا المحقه".
وختم اوبرسكالسكي موءكدا انه "يجب الا نوفر جهدا من اجل اطلاق سراح الدبوماسيين الايرانيين الاربعه من سجنهم واعادتهم الي عائلاتهم بكل السبل المتاحه بما في ذلك المقاومه والدبلوماسيه والموءتمرات والندوات".