فلسطين. احتلال. ۶۰
جدد اللاجئون الفلسطينيون في الاردن بذكري نكبتهم التي تصادف في الخامس عشر من ايار الجاري، تمسكهم بحق العوده الي فلسطين عام ۴۸ورفضهم التنازل عن هذا الحق مهما طال الزمن.
واكد هولاء في احاديث منفصله اجرتها ارنا معهم علي رفضهم للتوطين والتعويض.
ويري هولاء ان المقاومه هي الطريق الوحيد لاستعاده الحقوق الفلسطينيه المغتصبه وفي مقدمتها حق العوده واقامه الدوله الفلسطينيه وعاصمتها القدس.
وحسب احصاءات رسميه لوكاله الغوث الدوليه الاونروا فان مليونا وتسعمائه الف لاجيء فلسطيني يعيشون في الاردن يتوزعون علي ۱۶مخيما وفي المدن الاردنيه الرئيسه.
ويقول عبد المجيد دنديس منسق موتمر حق العوده للاجئين الفلسطينيين في الاردن، ان قضيه اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر الصراع مع الكيان الصهيوني وانه بدون حل هذه القضيه حلا عادلا فان الصراع سيبقي مفتوحا.
واضاف، ان كل القانونيين الفلسطينيين يوكدون علي ان حق العوده هو حق لكل فلسطيني طرد او خرج من موطنه لاي سبب عام ۱۹۴۸او فياي وقت بعد ذلك.
وتابع، ان من حق هولاء العوده الي الديار او الارض او البيت الذي كان يعيش فيه حياه اعتياديه قبل .۱۹۴۸واكد استنادا لوثائق قانونيه ان هذا الحق ينطبق كذلك علي الابناء بغض النظر عن مكان ولادتهم واقامتهم فيما بعد.
من جانبها اكدت الناشطه نبيله الصالح عضو لجنه الدفاع عن حق العوده للاجئين الفلسطينيين في الاردن تمسك كل اللاجئين بحق العوده ورفضهم للتوطين لان التوطين هدف صهيوني تسعي اسرائيل واميركا الي جعله بديلا عن حق العوده للاجئين الفلسطينيين الي فلسطين.
واضافت، ان حق العوده حق تاريخي ناتج عن وجود الفلسطينيين بفلسطين وهو حق شرعي وقانوني ثابت لا يسقط بمرور الزمن.
وتابعت تقول، رغم مرور اكثر من نصف قرن من الحروب والغارات والاضطهاد والشتات والتجويع والحصار، يتمسك الفلسطينيون بحقهم في العوده الي الوطن.
ويقول قانونيون، ان حق حق العوده مقدس لكل فلسطيني، وغير قابل للتصرف، وهو مستمد من القانون الدولي المعترف به عالميا، اضافه الي ان القرار رقم ۱۹۴الصادر من الجمعيه العام للامم المتحده ۱۹۴۸وينص علي حق اللاجئين الفلسطينيين في العوده والتعويض واجمعت عليه كل الدول منذ صدوره عام ۴۸واكده المجتمع الدولي اكثر من ۱۳۵مره ولم تعارضه الا (اسرائيل) وبعد اتفاقيه اوسلو عارضته اميركا.
واكد انيس القاسم الخبير في القانون الدولي، ان حق العوده لا يسقط بالتقادم،اي بمرور الزمن، مهما طالت المده التي حرم فيها الفلسطينيون من العوده الي ديارهم، لانه حق غير قابل للتصرف.
وتابع يقول، انه من الحقوق الثابته الراسخه، مثل باقي حقوق الانسان لا تنقضي بمرور الزمن، ولا تخضع للمفاوضه او التنازل، ولا تسقط او تعدل او يتغير مفهومها فياي معاهده او اتفاق سياسي مناي نوع، حتي لو وقعت علي ذلك جهات تمثل الفلسطينيين او تدعي انها تمثلهم.
وحسب وثيقه قانونيه فلسطينيه رسميه من وثائق لجنه الدفاع عن حق العوده للاجئين الفلسطينيين امكن الاطلاع عليها فان حق العوده لا يسقط بتوقيع اي جهه مفاوضه لانه حق شخصي، ولا يسقط ابدا، الا اذا وقع كل شخص بنفسه وبملء ارادته علي اسقاط هذا الحق عن نفسه فقط. كما انه حق جماعي ايضا باجتماع الحقوق الشخصيه الفرديه وبالاعتماد علي حق تقرير المصير الذي اكدته الامم المتحده لكل الشعوب وجعلتها الامم المتحده حقا غير قابل للتصرف
للفلسطينيين في قرار ۳۲۳۶عام .۱۹۷۴
وبحسب انيس القاسم في حديث معه فان عوده اللاجيء الياي مكان من فلسطين لا يعني انه حصل علي حق العوده وقال، ان حق العوده يعني قانونيا ان تتم العوده الي نفس المكان الذي طرد منه او غادره لاي سبب هو او ابواه او اجداده.
وقد نصت المذكره التفسيريه لقرار ۱۹۴علي ذلك بوضوح، وبدون ذلك يبقي اللاجيء لاجئا حسب القانون الدولي الي ان يعود الي بيته نفسه، ولذلك فان اللاجي من الفالوجه لا يعتبر عائدا اذا سمح له بالاستقرار في الخليل، ولا اللاجي من حيفا اذا عاد الي نابلس،علي سبيل المثال لا الحصر.
ويوكد الفلسطينيون علي اهميه القرار الدولي ۱۹۴وعلي اهميه التمسك به وقد صدر هذا القرار في الدوره الثالثه للجمعيه العامه للامم المتحده بتاريخ ۱۱كانون الاول / ديسمبر ۱۹۴۸وينص علي وجوب السماح بالعوده، في اقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العوده الي ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العوده الي ديارهم وكذلك عن كل فقدان او خساره او ضرر للممتلكات بحيث يعود الشيء الي اصله وفقا لمبادي القانون الدولي والعداله، بحيث يعوض عن ذلك الفقدان او الخساره او الضرر من قبل الحكومات او السلطات المسووله.
وقال القاسم، ان القرار يدعو الي تطبيق حق العوده كجزء اساسي واصيل من القانون الدولي، ويوكد علي وجوب السماح للراغبين من اللاجئين في العوده الي ديارهم الاصليه، والخيار هنا يعود الي صاحب الحق في ان يعود وليس لغيره ان يقرر نيابه عنه او يمنعه، واذا منع من العوده بالقوه، فهذا يعتبر عملا عدوانيا.
وتابع يقول، ان منع الكيان الصهيوني عوده اللاجئين منذ ۴۸الي يومنا هذا يعتبر خرقا مستمرا للقانون الدولي يترتب عليه تعويض اللاجئين عن معاناتهم النفسيه وخسائرهم الماديه، وعن حقهم في دخل ممتلكاتهم طوال الفتره السابقه.
واكد ان لكل لاجي الحق في العوده بالاضافه الي التعويض ايضا، فهما حقان متلازمان، ولا يلغي احدهما الآخر.
وقال، ان اهميه قرار ۱۹۴بالنسبه للاجئين يعود لكونه اعتبر الفلسطينيين شعبا طرد من ارضه، وله الحق في العوده كشعب وليس كمجموعه افراد متضررين من الحروب مثل حالات كثيره اخري.
وهذا الاعتبار فريد من نوعه في تاريخ الامم المتحده، ولا يوجد له نظير في اي حاله اخري، ولذلك يجب التمسك به. وتابع يقول انه وضع آليه متكامله لعوده اللاجئين من عده عناصر:
اولها انه: اكد علي حقهم في العوده اذا اختاروا ذلك، في اول فرصه ممكنه، وكذلك تعويضهم عن جميع خسائرهم، كل حسب مقدار خسائره، سواء عاد ام لم يعد.
وثانيها انه انشا موسسه دوليه الي ان تتم عودتهم وكاله الغوث (الاونروا).
وقال القاسم، ان ادراك الكيان الصهيوني لاهميه القرار ۱۹۴جعل الكيان الصهيوني وحليفته اميركا خاصه يعملان منذ صدوره بكل جهدهما لالغائه واستبداله بقرار آخر ومحاوله حل وكاله الغوث، لان القرار وما نتج عنه مثل وكاله الغوث التي تمثل الدليل القانوني والمادي لحقوق اللاجئين.
وتري الناشطه النسائيه ناديه شمروخ نائبه رئيسه اتحاد المراه الاردنيه ان كل محاولات دفع اللاجئين الفلسطينيين للتنازل عن حق العوده قد فشلت بدليل تمسك اللاجئين بكل اماكن تواجدهم بهذا الحق ورفضهم التنازل عنه.
وقالت، كان قاده الكيان الصهيوني يراهنون علي شطب الذاكره الشعبيه والوطنيه الفلسطينيه لتجاوز حق العوده لكن اللاجئين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني برهن وسيبرهن علي تمسكه بهذا الحق وبعدم التنازل عنه.
ويري طلعت ابوحاشيه امين سر لجنه الدفاع عن حق العوده للاجئين الفلسطينيين في الاردن انه بالرغم من اهميه التشبت الفلسطيني بقرارات الامم المتحده المتعلقه باللاجئين ومن بينها ۱۹۴فان الواقع يشير الي ان عوده اللاجئين لن تتم الا ضمن عمليه نضال طويله الامد تقوم علي المقاومه ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين.
واكد طلعت ان هذه المهمه ليست فلسطينيه فقط بقدر ما هي عربيه اسلاميه لان الكيان الصهيوني يهدد الامه كلها ولا يمكن للشعب الفلسطيني وحده ان يتمكن من طرد الاحتلال بمعزل عن الدعم العربي والاسلامي.