لمناسبه الذكري السنويه السادسه والعشرين لاختطاف الدبوماسيين الايرانيين الاربعه في لبنان نظمت سفاره الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه في بيروت اليوم الخميس لقاء تضامنيا مع الدبلوماسيين المخطوفين في مقر نقابه الصحافه اللبنانيه.
وشارك في هذه المراسم ممثلون عن الرئيس اللبناني ميشال سليمان وعن رئيس مجلس النواب نبيه بري وعن رئيس الحكومه المكلف فوءاد السنيوره وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسيه والحزبيه والاجتماعيه والاكاديميه والاعلاميه والثقافيه والدينيه من مختلف الطوائف.
وتحدث في اللقاء نقيب الصحافه محمد بعلبكي الذي وصف جريمه اختطاف الدبلوماسييين الايرانيين واستمرار احتجازهم بانها "جريمه يندي لها جبين الانسانيه" و"وصمه عار للمجتمع الدولي والموءسسات الدوليه" و"قضيه من ابشع المآسي الانسانيه".
واعلن بعلبكي باسم نقابه الصحافه والشعب اللبناني تضامنه مع قضيه الدبلوماسيين الايرانيين وعائلاتهم، معتبرا ان استمرار احتجازهم اعتداء ليس عليهم او علي عائلاتهم فحسب بل ايضا علي الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه، وجريمه في حق شرعه حقوق الانسان والاتفاقيات الدوليه لا سيما اتفاقيه جنيف التي تفرض الحصانه علي الدبلوماسيين وتدعو الي احترامهم وعدم التعرض لهم.
وقال بعلبكي ان استمرار احتجاز الدبلوماسيين الايرانيين في سجون الاحتلال الصهيوني يشكل اعتداء صارخا لم يعد جائزا السكوت عنه، منددا باختطافهم علي ارض لبنانيه، معتبرا "ان الافظع من ذلك هو تسليمهم لعدو الامه وعدو الانسانيه".
وطالب بعلبكي المجتمع الدولي بالتحرك من اجل حل هذه القضيه الانسانيه وكشف مصير الدبلوماسيين المخطوفين واطلاق سراحهم واعادتهم الي عائلاتهم ووطنهم.
ثم تحدث وزير الخارجيه اللبناني فوزي صلوخ فندد باستمرار احتجاز الدبلوماسيين الايرانيين معتبرا ان ذلك يشكل جريمه مستمره علي الصعيدين الجنائي والانساني، تستوجب المتابعه من قبل المسوءولين المعنيين وصولا الي خواتيمها المرجوه.
واعلن ادانته بشده "لهذه الجريمه المزدوجه بحق القوانيين اللبنانيه والقوانيين الدوليه بما فيها معاهده فيينا"، موءكدا ان هذه القضيه ستبقي مطروحه الي حين جلاء مصير المخطوفين واعادتهم الي اهاليهم وبلادهم.
كذلك اعلن الوزير صلوخ تضامنه مع قضيه الدبلوماسيين الايرانيين ومع كل المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني وكل معتقل بصوره غير شرعيه او قانونيه اينما وجد.
وشدد الوزير صلوخ علي وجوب العمل علي حل قضيه الدبلوماسيين الايرانيين وتعزيز العلاقات الايرانيه العربيه التي اعتبرها ذخرا للبنان والعرب لما فيها من عناصر الود والتاريخ والجغرافيا.
ثم تحدث عضو لجنه حقوق الانسان في البرلمان اللبناني النائب ميشال موسي فراي ان جريمه اختطاف الدبلوماسيين الايرانيين الاربعه لها بعدان اساسيان، احدهما انساني يتعلق بحجز حريه الانسان وهو يشكل وصمه عار لمرتكب هذه الجريمه سواء كان فردا او جماعه او دوله كما هي وصمه عار للعدو الصهيوني صاحب الباع الطويل في خطف المناضلين واحتجاز المقاومين والمدنيين وفي انتهاك الشرعه الدوليه لحقوق الانسان.
وقال ان البعد الثاني "بعد قانوني يتعلق بالمعاهدات والاتفاقات الدوليه ولا سيما منها اتفاقيه حمايه الاشخاص من الاختفاء القسري التي تحظر هذا الاحتجاز وتعتبره جريمه فكيف اذا كان المخطوفون دبلوماسيين يتمتعون بحصانه تكفلها المعاهدات الدوليه؟".
واكد النائب موسي ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بممارسه الضغوط علي الكيان الصهيوني توصلا الي كشف مصير هوءلاء الدبلوماسيين وجميع المحتجزين قسرا في سجونه.
وختم موسي معربا عن تضامنه الكامل مع الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه وعائلات المخطوفين الاربعه وذوي المخطوفين والمفقودين اللبنانيين، موءكدا عمق الصداقه القائمه بين لبنان وايران وشعبيهما دفاعا عن قيم العداله والانسانيه وحريه الشعوب.
ثم كانت كلمه لعائلات الدبلوماسيين المخطوفين القاها رائد الموسوي نجل القائم بالاعمال المخطوف محسن الموسوي نفي فيها كل المزاعم التي تحدثت عن استشهاد ان الدبلوماسيين الاربعه، واصفا هذه المزاعم بانها "اكاذيب وترهات وضعها العدو الصصهيوني"، موءكدا انهم ما زالوا علي قيد الحياه في سجون العدو.
وطالب رائد الموسوي كل الجهات المعنيه بهذه القضيه بالعمل علي حلها واعاده المخطوفين الي عائلاتهم، واعرب عن استغرابه لمطالبه عائلات المخطوفين بمعلومات موثقه تثبت انهم علي قيد الحياه، فيما المطالب بكشف مصيرهم هو العدو الصهيوني الذي تكتم علي هذه القضيه كل هذه السنوات ثم ابدي استعداده لتقديم المعلومات عن مصير المخطوفين في اطار صفقه تبادل الاسري مع حزب الله؟.
واكد ان التقرير الذي سيقدمه العدو الصهيوني في هذا المجال "لا يمكن ان يمنعنا من الاستمرار في هذه القضيه علي المستويين الشعبي والوطني من اجل كشف مصيرهم واطلاق سراحهم".
واعتبر الموسوي ان الحكومه اللبنانيه تتحمل مسوءوليه مضاعفه في هذا الملف حتي تحرير الدبلوماسيين المخطوفين وعودهم الي وطنهم لافتا الي انهم كانوا برفقه الشرطه اللبنانيه لحظه اختطافهم علي ايدي ميليشيا "القوات اللبنانيه"، موءكدا ان هذه الجريمه هي خيانه وانتهاك للحصانه الدبلوماسيه فضلا عن جريمه تسليمهم للعدو المشترك للدولتين اللبنانيه والايرانيه.
وختم اللقاء التضامني بكلمه للقائم باعمال سفاره الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه السيد مجتبي فردوسي بور الذي لفت الي ان الدبلوماسيين المخوفين كانوا رسل محبه وتضامن واخوه عندما امتدت يد الغدر الآثمه اليهم وخطفتهم بعدما قرروا البقاء في بيروت لمشاركه اللبنانيين والفلسطينيين في صمودهم ومساندتهم في مواجهه الاجتياح الصهيوني للبنان.
واكد فردوسي بور ان العدو الصهيوني الذي يحتجز هوءلاء الدبلوماسيين لا يقيم وزنا للقيم الانسانيه والمواثيق الدوليه ولا لاي اعتبار انساني آخر منذ احتلاله لفلسطين المحتله عام ۱۹۴۸وهو يرتكب المجازر اليوميه في حق الشعب الفلسطيني دون ان يتخذ العالم منه موقف ادانه ضد هذه الجرائم بل كان يصفق لها، موءكدا ان التجارب الماضيه اثبتت ان هذا العدو لا يفهم سوي لغه القوه والمقاومه.
واعلن ان الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه ستواصل متابعتها لهذه القضيه الانسانيه الكبري حتي اعاده المخطوفين الي اهلهم.
وبارك فردوسي بور الانجاز الذي حققته المقاومه في لبنان في تحريرها للاسري والمعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين عبر صفقه تبادل الاسري مع العدو، معتبرا ان هذا الانجاز هو نصر جديد يضاف الي سجل الانتصارات التي حققها الشعب اللبناني معربا عن امله في ان يتم اطلاق جميع الاسري والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني وخاصه الدبلوماسيين الايرانيين.
والايرانيون الاربعه المخطوفون هم القائم باعمال السفاره في بيروت محسن الموسوي والدبلوماسيان احمد متوسليان وتقي رستكار مقدم، والمصور الصحافي في وكاله الجمهوريه الاسلاميه للانباء الزميل كاظم اخوان.
وكان الدبلوماسيون الاربعه عائدين بسيارتهم الدبلوماسيه ترافقهم دوريه تابعه لجهاز امن السفارات في الشرطه اللبنانيه الي مقر السفاره الايرانيه في بيروت عام ۱۹۸۲عندما اعترضهم حاجز تابع لميليشيا "القوات اللبنانيه" في منطقه البرباره شمال العاصمه اللبنانيه، واختطفهم.