فارسي  ENGLISH  中文  Français  Español   Türkçe   التاریخ: Saturday October 11, 2008

محللون: اهتمام القاهره بالشان اللبناني واهمالها للسوداني ينعكس سلبا علي امن مصر

الجزائر/ ‪ ۱۲‬آيار/ مايو / ارنا

اعتبر محللون ان تركيز اهتمام الدبلوماسيه المصريه علي الشان اللبناني جاء علي حساب التطورات الخطيره في السودان، ومهاجمه قوات حركه "العدل والمساواه" التي تقود التمرد في اقليم دار فور العاصمه الخرطوم، موكدين ان السودان يعد العمق الاستراتيجي الجنوبي لمصر وان تدهور الاوضاع في هذا البلد لابد ان ينعكس سلبا علي "الجار الشمالي".

وقال الخبراء، في تصريحات لهم اليوم، ان انظار القاهره اتجهت الي الساحه اللبنانيه، في ظل تنسيق مع الاداره الامريكيه متناسيه ان الاراضي السودانيه اصبحت ملعبا خصبا للكيان الصهيوني الذي ظهرت بصماته هناك من الجنوب الي الغرب واخيرا في الشمال حيث العاصمه نفسها.

فمن جهته قال الدكتور سامي منصور مستشار التقرير الاستراتيجي العربي، انه لا مانع ان تهتم القاهره بما يجري في لبنان من منطلق الحرص علي استقرار هذا البلد، ولكن ان يكون هذا الاهتمام وفق "اجنده امريكيه" لمحاربه حزب الله، فهذا ما يستحق التوقف عنده بكثير من الاسف.

واكد ان حزب الله يمثل مشروعا للمقاومه يجب احترامه.

وانتقد منصور ما وصفه ب"التجاهل التام" الذي تبديه القاهره تجاه الشان السوداني، معتبرا ان هذا التجاهل يتسق كذلك مع التوجهات الامريكيه التي تريد كذلك ابعاد السودان عن محيطه العربي، وجعله منطلقا لواشنطن وتل ابيب لمواجهه النفوذ الفرنسي والصيني في القاره الافريقيه، مشيرا الي ان حركه "العدل والمساواه" التي هاجمت العاصمه السودانيه، هي "صنيعه اسرائيليه".

ولفت الي ان كم الاسلحه الموجود لدي هذه الحركه يوضح انها علي صله بقوي تحركها من الخارج لزعزعه استقرار السودان.

واتفق معه في الراي الدكتور محمد عبد السلام الباحث بمركز الاهرام للدراسات الاستراتيجيه والسياسيه، قائلا ان السودان ليس فقط العمق الاستراتيجي لمصر، وانما يمثل اساسا لتكامل عربي حقيقي يجعل من هذا البلد سله لغذاء العالم العربي، مطالبا الدبلوماسيه المصريه بالتحرك الفوري والعمل علي اعاده الاستقرار لهذا البلد.

وربط عبدالسلام بين ما يجري في السودان وبين حاله الفوضي في منطقه القرن الافريقي المجاوره، موكدا ان ترك الامور علي حالها في هذه المنطقه له مردود سلبي علي الامن المصري.

واشار الي ان القاهره شبه غائبه منذ فتره عن الساحه السودانيه، ووصف حضورها ب "الدور الشرفي" امام الوسائل الاعلاميه، مذكرا بان كل الموتمرات الخاصه بالشان السوداني خلال السنوات الاخيره كانت اما بترتيب من منظمه الاتحاد الافريقي او من ليبيا.

من جانبها، اكدت الدكتوره هاله مصطفي رئيس تحرير مجله "الديمقراطيه" ان الدور المصري في السودان لم يعد علي نفس قوته الذي كان عليه قبل نحو ‪ ۲۰‬عاما، مرجعه السبب في ذلك الي وجود اتجاه في الدبلوماسيه المصريه يقوده بعض الشخصيات بالانكفاء علي الذات وتركيز الجهود لحل المشاكل الداخليه، والبعد عن بور التوتر بالمنطقه.

واضافت: لكن هذه الرويه تتسم بالخطا، خاصه عندما يتعلق الامر بالشان السوداني الذي يمثل اهميه قصوي للامن القومي المصري.

من جانبه ربط محمد جمال عرفه الكاتب المتخصص في الشوون السودانيه، بين التطورات الاخيره في السودان وبين التحركات موخرا لتفعيل التعاون الزراعي المصري السوداني، والدراسات التي اجريت لزراعه مساحات واسعه من الاراضي السودانيه قرب الخرطوم بالقمح لحل ازمه الخبز في مصر والتي تفاقمت خلال الاشهر الاخيره، وكذلك الاخبار التي اشارت الي ان السعوديه تريد استثمار ملايين الدولارات في اراض زراعيه في هذا البلد، لانتاج القمح ايضا بعد التكلفه العاليه وغير الاقتصاديه لزراعته في السعوديه، وما يستهلكه من كميات كبيره من المياه الشحيحه اساسا في السعوديه.

ولا يستبعد عرفه من ذلك وجود مخطط لواد ايه مشاريع استثماريه، يمكن ان تساهم في حل مشاكل الغذاء في العالم العربي، داعيا القيادات العربيه، والمصريه علي راسها، بالعمل علي اعاده الاستقرار الي السودان، اذا كانوا يريدون فعلا حل الازمات الغذائيه في بلادهم.




ارسال خبر: ۱۸:۳۱ Monday May 12, 2008 نسخة التي يمكن طبعها