فيما وصل الرئيس الامريكي جورج بوش لشرم الشيخ في زياره لمصر تستغرق يومين للمشاركه باعمال منتدي دافوس الاقتصادي، صعدت المعارضه المصريه وفي مقدمتها جماعه الاخوان المسلمين احتجاجاتها ضد الزياره، كما انتقدت الكنائس المصريه خطابه امام الكنيست ووصفته ب " التوارتي"، واتهمه "بالاعتماد علي نبوات الغيت بمجيء المسيح".
وقالت جماعه الاخوان المسلمين، في بيان وزعته بالقاهره اليوم بعنوان "لا مرحبا بالقتله والصهاينه علي ارض مصر"، ان بوش جاء للمنطقه ليوكد ان " دعمه ودعم بلاده للصهاينه مستمر وانه يستهدف القضاء علي المقاومه المتمثله في حركه حماس وحزب الله، وكسر اراده الشعب الفلسطيني الذي يقف وراء المقاومه التي تسعي الي تحرير الارض وتطهير المقدسات".
وتابع البيان "ها هو اليوم ينتقل (يوش) ليدنس ارضنا، ارض الكنانه مصر بعد تصريحاته المستفزه لمشاعر العرب والمسلمين جميعا، ويستقبل في مصر وهي التي خاضت الحروب ضد الصهاينه بسبب عدوانهم وتآمرهم الدائم والمستمر ضدها".
واكد البيان ان زياره بوش الصهيوني مرفوضه، واضاف "اننا وباقي ابناء الشعب المصري وكذلك الشعوب العربيه والاسلاميه المحبه للحق والعدل والحريه، نقول لبوش الابن الذي تقطر يداه بدمائنا لا مرحبا بك ولا باعوانك في الاداره الاميركيه فوق ارضنا وتحت سمائنا".
وطالب الاخوان الحكام العرب ب "الرجوع الي شعوبهم حتي يستعيدوا حريتهم واستقلالهم وكرامتهم وان يعبروا عن آمال وطموحات هذه الشعوب، وان يقولوا للظالمين والقتله لا، لا ان يخالفوا شعوبهم ويهنئوا اعداءهم الصهاينه علي جريمتهم وبربريتهم، كما عليهم ان يزيلوا القواعد العسكريه الامريكيه من فوق ارضنا العربيه والاسلاميه".
من جهه اخري، انتقدت الكنائس المصريه خطاب الرئيس جورج بوش الذي القاه في الكنيست الاسرائيلي احتفالا بمرور ۶۰عام علي انشاء الكيان الصهيوني .
واتهم القس "صليب متي ساويرس" عضو المجلس العام للكنيسه الارثوذكسيه بوش بانه "لا يفهم في المسيحيه ويغلف مصالح بلاده بالدين المسيحي لتحقيق اغراض شخصيه".
واوضح ان اليهود "كانوا شعب الله لانهم وقتها كانوا الشعب الوحيد الذي يعبد الله ومن حولهم وثنيين، ووعد ارض الميعاد كان مشروط بالالتزام بوصايا الله لكنهم ضلوا وخالفوا الوصيه فانتفي الوعد والغي من عند الله".
وقال ساويرس "الكنيسه القبطيه موقفها واضح واعلنه البابا شنوده الثالث اكثرمن مره بان القدس حق فلسطيني والاقباط لن يدخلوها الا مع اخوانهم المسلمين وهذا الموقف الحازم هو ما دعا القوات الاسرائيليه الي مساعده الاحباش في احتلال دير السلطان المصري".
ووصف الاب بطرس فهيم نائب بطريرك الكاثوليك في مصر جورج بوش بانه "متطرف كبيرفي القضايا الدينيه والسياسيه ولا يمكن اعتباره نموذجا يقاس عليه الافكار المسيحيه تحديدا . خاصه الكاثوليكيه".
وقال "خطاب بوش اعتمد علي بعض نبوات العهد القديم التي تتكلم عن ارض الموعد ولكن هذه الارض ليست هي نفس الحدود الجغرفيا والسياسيه التي تحاول اسرائيل فرضها الان"، مشيرا ان الي الحق الفلسطيني في ارض فلسطين معروف تاريخيا ولا احد يستطيع انكاره ولكنه يحتاج الي قوه تحميه.
واشار فهيم الي ان الكنيسه الكاثوليكيه تطالب في كل المحافل الدوليه بضروره وجود دوله فلسطينيه ذات سياده كامله.
ونفي القس اكرام لمعي رئيس لجنه الاعلام بالكنيسه الانجيليه وجود شيء يسمي ارض الموعد او الارض المباركه "لان المسيحيه تري ان المباركه للانسان وليست للارض".
وقال "ما قاله بوش هو احد التفسيرات الضعيفه لبعض ايات للكتابالمقدس وتستند علي العهد القديم فقط "، مشيرا الي ان بعض المذاهب الانجيليه الصغيره تعتقد ومنها مذهب نهضه القداسه الذي ينتمي اليه بوش "تعتقد بان الارض اعطيت للشعب الذي اختاره الله والمسيح جاء منه".
وقال "يقولون بان المسيح سيعود في اخر الايام وسيحكم من فلسطين لمده الف عام وسيتبعه اليهود ويعتذروا عما فعلوه معه من قبل ويقوموا ببناء هيكل سليمان ويقدموا الذبيحه عليه".