قال عبدالله الحوراني الرئيس السابق لدائره اللاجئين الفلسطينيين بمنظمه التحرير الفلسطينيه و عضو اللجنه التنفيذيه لغايه منتصف التسعينات ان لا احد من الفلسطينيين او العرب يستطيع ان يتنازل عن قضيه حق العوده للاجئين الفلسطينيين الي فلسطين لانه لايملك التخويل بذلك لان قضيه اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضيه الفلسطينيه.
وذكر الحوراني الذي تسلم مواقع فلسطينيه بارزه عده خلال السنوات الماضيه في مقابله اجرتها ارنا معه بمناسبه ستينيه النكبه الفلسطينيه بان قبول اسرائيل عضوا في الامم المتحده كان مشروطا بقبولها تنفيذ قرار التقسيم رقم ،۱۸۱والقرار ۱۹۴الذي ينص علي عوده اللاجئين الي اراضيهم وممتلكاتهم التي طردوا منها. وهذه الشروط تنفي شرعيه قيام دوله دينيه او عرقيه لليهود.
واكد الحوراني ان اختلال موازين القوي لصالح الكيان الصهيوني وعدم توفر عوده اللاجئين الان الي فلسطين يجب الا يدفعاي جهه فلسطينيه او عربيه التنازل عن هذا الحق الشرعي والقانوني وقال ان التفريط في حق العوده غير مباح ابدا.
واعتبر الحوراني مطالبه اسرائيل بالاعتراف بها كوطن قومي او ديني لليهود وحدهم، مخالف للشرعيه الدوليه
وقال ان كل المحاولات الاسرائيليه وطرحها هذه المطالب علي الفلسطينيين والعرب واصرارها عليها يستهدف الغاء حق اللاجئين في العوده، وتوفير ارضيه قانونيه وسياسيه لترحيل وطرد العرب الفلسطينيين الذين يعيشون يفلسطين ۴۸ .وقال الحوراني . ان الشعب الفلسطيني لا يمكن ان يقبل بها، ولا يمكنه ان يسمح لاي مفاوض فلسطيني ان يساوم علي هذه الحقوق الثابته والخالده.
وردا علي سوال حول امكانيه قبول الفلسطينيين بمقايضه التنازل الاسرائيلي عن جزء من القدس او الحرم الشريف، او السماح باقامه دوله فلسطينيه وفق الشروط الاسرائيليه، مقابل التنازل الفلسطيني عن حق العوده ، وانهاء الصراع مع الكيان الصهيوني قال ان الشعب الفلسطيني اوعي من ان يقع في هذه الخديعه وان الفلسطينيين يدركون انه لا القدس ولا الدوله الفلسطينيه يمكن ان تكونا بديلين لحق العوده.. غير القابل للمساومه او للاستفتاء
وقال ان القدس جزء من القضيه، لكن عوده اللاجئين هي القضيه كلها.
والقدس قطعه من الوطن، واللاجئون هم الوطن كله.
وتابع يقول ان هذا لا
يعني المفاضله بين القضيتين، ولا تقديم احداهما علي الاخري من حيث الاهميه، وانما لتاكيد اهميتهما معا، ومكانتهما لدي شعبنا العربي والفلسطيني.
واضاف علينا ان لا نعتبر وضع عوده اللاجئين عقبه في طريق عوده القدس، ان كانت هناك امكانيه لاستعاده القدس اواي جزء منها. ولا عقبه في طريق اقامه الدوله المستقله، ان كانت هناك امكانيه لاقامتها. لان الشعب الفلسطيني سيرحب باي انجازاي حق من حقوقه، لكنه لن يقبل ان يمر طريق الدوله او القدس، عبر التضحيه بحق اللاجئين في العوده، او التنازل عنه .
وكانت قياده السلطه الفلسطينيه قد قالت في وقت سابق انها ستطرح اي اتفاق تتوصل اليه مع الكيان الصهيوني الي الاستفتاء الشعبي الفلسطيني وبراي الحوراني فان موضوع حق العوده لا يجوز الاستفتاء عليه وقال ان الحقوق لا يستفتي عليها، وهذا ما هو معروف وثابت قانونيا وسياسيا واخلاقيا علي مستوي العالم. فالاستفتاءات لا تجري علي الحقوق، وانما علي السياسات وآليات التنفيذ.حسب قوله
وبالرغم من تاكيد الحوراني علي ان قضيه العوده هي من الثوابت الفلسطينيه الا انه قال انها ما زالت تواجه مخاطر تتهددها موكدا ان مصدر التخوف الرئيس علي حق العوده ينبع من الرفض الصهيوني واستمرار الاحتلال والحصار والتجويع والقتل والاعتقال الذي يمارسه العدو الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني لاشغاله بهمومه اليوميه، وصرفه عن قضاياه الاساسيه.
الا ان الحوراني اشار الي عوامل اخري تقلق اللاجئين وحقهم بالعوده ومن بين ذلك تراجع الخطاب السياسي الفلسطيني الرسمي تجاهه، او في التركيز علي القضايا الوطنيه الاخري، واثاره اهتمام المواطن الفلسطيني بها علي حساب اهتمامه بحق العوده، او في تراجع اهتمام النظام الرسمي العربي، (بسبب ضعفه واستسلامه للسياسات الامريكيه) بهذا الحق، وبالقضيه الفلسطينيه عموما، حيث يغيب حق العوده غيابا شبه تام عن الاعلام العربي، وعن ثقافه المواطن العربي حول حق العوده ومعناه ومفهومه وجوهريته بالنسبه للقضيه الفلسطينيه.
وانتقد الحوراني الظلم العربي الرسمي الذي يرتكب ضد مخيمات الشتات وتضييق الخناق علي لقمه عيشهم لدفعهم للتفكير بالهجره بعيدا عن حدود الوطن.
واضافه الي ما تقدم قال الحوراني ان الانقسام والاقتتال الفلسطيني يوثر علي مسيره الكفاح التحرري الفلسطيني من اجل استعاده الحقوق المعتصبه وفي مقدمتها انهاء الاحتلال وحق العوده للاجئين الفلسطينيين.
ودعا الحوراني اطراف الحركه الشعبيه الفلسطينيه الي توحيد جهودها تجاه دورها في قضيه حق العوده وقال ان دور اطراف الحركه الشعبيه الفلسطينيه المدافعه عن حق العوده لم يرتق، ولم يصل الي الحد الذي يجعلنا قادرين علي درء هذه المخاطر، وحمايه حق العوده.
وقال ان هذه الحركه ما تزال غير موحده، وتفتقر الي التنسيق بين اطرافها، سواء علي مستوي كل ساحه، او علي النطاق الاوسع.
وعلي المستوي العام، بهدف خلق حركه شعبيه واسعه وموحده ومتطوره تشكل، بموقفها وجهودها ونشاطاتها، سدا منيعا في مواجهه هذه المخاطر واكد الحوراني ان استمرار الكفاح الفلسطيني وتوفر الدعم العربي والاسلامي بكل اشكاله هو السبيل لاستعاده الحقوق الفلسطينيه المغتصبه.